تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

184

مصباح الفقاهة

ووجه الاندفاع أنه لم نجد نصا يدل على ذلك ، وأما صحيحة الفضيل فهي أجنبية عن المقام ، فتحصل أن الخيار يسقط بجميع أقسام التفرق كما لا يخفى . المسألة ( 2 ) إذا كان أحدهما مختارا في التفرق والآخر مكرها في ذلك قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو أكره أحد على التفرق ومنع عن التخاير وبقي الآخر في المجلس . أقول : بناءا على أن التفرق يوجب سقوط الخيار مطلقا ، سواء كان بالاكراه أو بغيره ، وسواء كان عن التفات أو بغيره ، فلا مجال للبحث على هذه المسألة ، فإنه بجميع أقسامه يوجب سقوط الخيار ، وأما بناءا على أن التفرق الحاصل عن اكراه لا يوجب سقوط الخيار فنقول : قد يكون تفرق كل من المتبايعين عن الاختيار ، وقد يكون أحدهما عن اختيار والآخر بغير اختيار ، وعلى الأول فقد يكون كل منها أيضا متمكنا عن الفسخ أيضا وقد لا يكون كلاهما أو أحدهما كذلك ، وعلى الثاني فقد يكون أحدهما مكرها على التفرق وترك التخاير أيضا وبقاء الآخر في مجلس مختارا في المصاحبة أو التخاير ، وأخرى بالعكس بابقاء أحدهما في المجلس كرها مع المنع من التخاير وذهاب الآخر اختيارا ، فذكر المصنف أن محل الكلام هو الأول ، وسيتضح حكم الثاني هذا ، فنقول : إنه بناءا على اعتبار الاختيار في التفرق ، فهل لا بد من كون كل من المتبايعين مختارا في التفرق ، بحيث إن الغاية لسقوط الخيار هو التفرق منهما اختيارا ، أو يكون في سقوط خيار المجلس كون أحدهما مختارا في التفرق فقط وإن لم يكن الآخر كذلك .